عبد الرحمن جامي
227
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
الأول كما في قولك : كرهت « 1 » كراهتي ، فهو « 2 » مفعول « 3 » به لا مفعول مطلق « 4 » ؛ إذ ليس ذلك الفعل مشتملا عليه بهذا الاعتبار ، بل هو واقع عليه وقوع الفعل على المفعول به . فخرج بهذا الاعتبار عن الحدّ ، وانطبق الحدّ على الحدود جامعا ومانعا . ( ويكون ) « 5 » المفعول المطلق ( للتأكيد ) « 6 » إن لم يكن في مفهومه زيادة « 7 » على ما يفهم من الفعل . ( والنّوع ) إن دلّ على بعض أنواعه « 8 » . ( والعدد ) إن دلّ على عدده ( مثل : جلست جلوسا ) للتأكيد ( وجلسة ) - بكسر الجيم - للنوع وجلسة - بفتحها - للعدد .
--> ( 1 ) وإنما يستعمل هنا الكلام إذا دخل عليك شخص وأنت قائم فكرهت دخوله عليك ، ثم ندمت عنه كراهتك فقلت : كرهت كراهتي . ( عبد اللّه ) . ( 2 ) أي : الكراهة والتذكير باعتبار الخبر أو باعتبار كون الكراهة مصدرا ، والتذكير والتأنيث مساويان فيه ، وإن كان مع الياء عند المحققين . ( سيدي ) . ( 3 ) لعدم اشتمال الفعل عليه اشتمال الكل على الجزء ، لكن وجد اشتمال الكل على الجزء ، ولكن الغرض ليس . ( حواشي هندي ) . ( 4 ) لعدم اشتمال الفعل عليه اشتمال الكل على الجزء ، ولذا قال الشارح ؛ إذ ليس . . . إلخ . ( ص ) . ( 5 ) ولما فرغ من تعريف المفعول المطلق شرع في تقسمه ، كما هو دأب المصنفين فقال : ويكون . . . إلخ ( م ) . ( 6 ) قال : للتأكيد ، أي : لتأكيد ما هو المسند حقيقة نحو : ضربت ضربا ، فإنه لتأكيد الضرب المدلول عليه بضربت ، لا لتأكيد الإسناد والزمان أيضا ، فلو قيل : أنه لتأكيد الفعل كان مسامحة وفائديه دفع توهم السهو ، أو دفع توهم التجوز ، وعليه حمل قوله تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [ النساء : 164 ] ، أي : كلمه بذاته لا يترجمان بأن أمره بالتكلم لموسى عليه السّلام . ( عب ) . ( 7 ) بل نقض ؛ لأن المصدر يدل على الحدث فقط ، والفعل يدل على الحدث والزمان والنسبة . ( حلبي ) . ( 8 ) وهو إما أن يدل عليه باسم خاص نحو : رجع القهقرى ، وإما أن يدل عليه بالصفة نحو : ضربت ضربا شديدا ، أو أي : ضرب ضربت الضرب الذي يعرفه ، أو بالمضاف إليه نحو : ضربت ضرب الأمير ، أو بلام العهد نحو : ضربت الضرب إذا كان معهودا بينك وبين مخاطبك ضرب ، القهقرى صفة المفعول المطلق المحذوف تقدير رجع الرجوع القهقرى ؛ لأن القهقرى ضرب من الرجوع . ( متوسط ) .